سيد مهدي حجازي

694

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 2 ) كامل الزيارات : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان الحسين بن علي عليه السّلام ذات يوم في حجر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يلاعبه ويضاحكه فقالت عايشة : يا رسول اللَّه ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني أما إن أمتي ستقلته فمن زاره بعد وفاته كتب اللَّه له حجّة من حججي . قالت : يا رسول اللَّه حجّة من حججك ؟ قال : نعم وحجّتين من حججي قالت : يا رسول اللَّه حجّتين من حججك ؟ قال : نعم وأربعة قال فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بأعمارها . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : عن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا عليه السّلام في أول يوم من المحرم فقال لي : يا ابن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت : لا ، فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السّلام ربه عزّ وجلّ فقال : * ( رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ) * فاستجاب اللَّه له ، وأمر الملائكة فنادت زكريا * ( وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ) * فمن صام هذا اليوم ثم دعا اللَّه عزّ وجلّ استجاب اللَّه له كما استجاب لزكريا عليه السّلام . ثم قال : يا ابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها صلوات اللَّه عليه وآله ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر اللَّه لهم ذلك أبدا . يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام فإنّه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين . يا بن شبيب لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عليه السّلام أنّه لمّا قتل جدي الحسين

--> ( 2 ) ج 98 ص 35 . ( 3 ) ج 98 ص 102 .